المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: إدماج وتمكين شامل لذوي الإعاقة بإنزكان أيت ملول
#image_title

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: إدماج وتمكين شامل لذوي الإعاقة بإنزكان أيت ملول

حجم الخط + -

بإيجاز:
في خطوة نوعية نحو تعزيز العدالة الاجتماعية، تبرز جهود المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إقليم إنزكان أيت ملول، حيث يمثل مركز تأهيلي متخصص نقطة تحول محورية لـ 180 شخصًا من ذوي الإعاقة، مقدمًا لهم فرصًا حقيقية للتكوين المهني والإدماج الشامل ضمن نسيج المجتمع، في إطار رؤية ملكية تولي اهتمامًا بالغًا بهذه الفئة

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهي ورش ملكي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في عام 2005، تضع دعم الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن أولوياتها القصوى، كما تسعى جاهدة لدمجهم الفاعل في منظومتي التعليم والتأهيل، وذلك التزامًا بمبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص للجميع

في هذا السياق، يأتي إحداث المركز التربوي التأهيلي للأشخاص في وضعية إعاقة بجماعة إنزكان في عام 2018، ليجسد هذا الالتزام، حيث يعتبر هذا الصرح، الذي أُنشئ بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فضاءً عصريًا يضطلع بدور محوري في مواكبة وتكفل هذه الشريحة المجتمعية، كما يساهم بفعالية في صقل مهاراتهم ودمجهم الشامل

تهدف هذه البنية الاجتماعية والإنسانية إلى تحقيق الإدماج المهني والاجتماعي لذوي الإعاقة، وذلك عبر توفير رعاية شاملة تتضمن الجوانب الطبية والنفسية والاجتماعية، بينما تسعى لضمان استقلاليتهم واندماجهم السوسيو-اقتصادي، وقد صُمم المركز بطاقة استيعابية تصل إلى 180 مستفيدًا ومستفيدة، حيث يقدم تكوينات في تخصصات تتناسب مع قدراتهم الحسية والبدنية

إذ يسهر على إدارة هذا المركز “جمعية السلام” لإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، حيث يعمل على مساعدة المستفيدين على تطوير قدرات التواصل واكتساب المهارات السلوكية والعادات العملية، بالإضافة إلى تقديم خدمات طبية وشبه طبية ضرورية لهم

كما يطمح المركز إلى بناء جسور تواصل مع مختلف الفاعلين في مجالي التأهيل والتشغيل، وتنظيم دورات تدريبية للمهتمين بقضايا الإعاقة، فضلًا عن دعم قدرات الأسر وإشراكها في مسار التربية وإعادة التأهيل

يُعد هذا الصرح نتيجة تعاون مثمر بين عدة جهات، منها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، إضافة إلى التعاون الوطني، وجماعة إنزكان، فيما تعمل هذه الشراكة على تعبئة مختلف الفاعلين المحليين والمؤسسات المساهمة في التكوين والتشغيل، وتوفير مرجع يسهل البحث والتوثيق في مجال الإعاقة

وفي تصريح خاص لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح مدير المركز، إدريس السندادي، أن “هذه المؤسسة تندرج ضمن مشاريع المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة محور مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة”، مشيرًا إلى أنها “تستقبل أشخاصا تتراوح أعمارهم بين 16 و30 سنة، يعانون من إعاقات ذهنية وحركية خفيفة إلى متوسطة، أو اضطرابات طيف التوحد المصحوبة بإعاقة ذهنية خفيفة”

من جانبه، أكد محمد عديدي، رئيس مصلحة برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة بعمالة إنزكان أيت ملول، أن “إنجاز هذا المركز يندرج ضمن الجهود الرامية إلى توفير خدمات اجتماعية لفائدة الساكنة، خصوصا الأشخاص في وضعية إعاقة”، مضيفًا أن “هذه المؤسسة توفر، بالإضافة إلى الخدمات شبه الطبية والدعم والمواكبة النفسية وإعادة التأهيل الحركي، تكوينات في عدة شعب، من بينها الحلويات، والفندقة (خدمات الطوابق والخدمات الفندقية)، والطبخ، والخياطة، والبستنة”

منذ انطلاقها في سبتمبر 2018، شهدت المرحلة الثالثة من المبادرة تحسينًا ملحوظًا في جودة الخدمات المقدمة بهذه المراكز، لتلبي بشكل أفضل احتياجات المستفيدين، في ظروف تصون كرامتهم الإنسانية، فيما تهدف كافة المشاريع والمبادرات التي تطلقها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لصالح ذوي الإعاقة إلى إرساء بيئة عيش كريمة، وتوفير الدعم والمواكبة الضروريين لتحقيق إدماجهم السوسيو-اقتصادي الفعال

 

تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

أضف إيجاز بلس كمصدر مفضل في جوجل