
الدولار يحطم التوقعات ويقترب من أعلى مستوياته
بإيجاز
شهد الدولار الأمريكي ارتفاعات قوية خلال تعاملات الخميس، مقتربا من أعلى مستوياته منذ مطلع 2026، مدفوعا بصعود أسعار النفط العالمية والمخاوف من تسارع معدلات التضخم، مما يعزز احتمالية اتباع البنوك المركزية لسياسات نقدية أكثر تشددا
شهدت الأسواق المالية العالمية خلال جلسات التعامل بيوم الخميس حركة نشطة وقوية للدولار الأمريكي، حيث اقترب من أعلى مستوياته منذ بداية عام 2026، وجاء هذا الصعود نتيجة لعدة عوامل اقتصادية متزامنة أبرزها تصاعد أسعار النفط الخام عالميا وتنامي المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم، حيث ترجح التحليلات أن هذه الضغوط الاقتصادية قد تدفع البنوك المركزية، وخاصة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى المضي قدما في اتخاذ سياسات نقدية أكثر صرامة وتشددا خلال الفترات القادمة
تأثير تكاليف الطاقة على الثقة الاستثمارية العالمية
أكد خبراء الأسواق المالية أن التحركات الحالية للدولار تعكس حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين فيما يتعلق بتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على الاقتصاد العالمي، حيث أن استمرار الزيادة في أسعار النفط قد يسرع من وتيرة التضخم ويفرض ضغوطا متزايدة على الاقتصادات التي تعتمد بشكل أساسي على واردات الطاقة، وهذا بدوره يجعل الدولار الأمريكي يتمتع بجاذبية أكبر كملاذ آمن يلجأ إليه المستثمرون في أوقات عدم الاستقرار
سياسة الاحتياطي الفيدرالي تعزز الطلب على الدولار
يرى المحللون أن استفادة الدولار من موجة صعود أسعار النفط الخام ترتبط بشكل مباشر بتوقعات السوق بأن البنك المركزي الأمريكي (Federal Reserve) سيحافظ على سياسة نقدية صارمة لفترة أطول من المتوقع سابقا، وذلك بهدف السيطرة الفعالة على الضغوط التضخمية الناشئة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، وهذا التوقع يعزز بقوة الطلب على العملة الأمريكية كخيار استثماري آمن في بيئة اقتصادية غير مستقرة
انهيار العملات العالمية الكبرى في مواجهة صعود الدولار
في المقابل، عانت العملات العالمية الرئيسية من تراجعات ملحوظة وحادة أمام الدولار الأمريكي، فقد وجد اليورو نفسه يقترب من أدنى مستوياته منذ شهر نوفمبر 2025، حيث سجل خلال التعاملات الآسيوية 1.1540 دولار، بينما واصل الين الياباني انزلاقه نحو الأسفل متخطيا حاجز 159 ينا لكل دولار أمريكي واحد، وهو مستوى تاريخي لم يشهده السوق منذ شهر يوليو 2024
أسباب تراجع العملات والآثار الاقتصادية
يعزي الخبراء هذا التراجع الواضح والقوي للعملات الأجنبية الكبرى بشكل أساسي إلى المخاوف المتنامية بشأن تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على الاقتصادات التي تعتمد بنسبة كبيرة على استيراد النفط والغاز، وهذا القلق يمتد أيضا إلى الجنيه الإسترليني والدولار النيوزيلندي اللذين يواصلان تراجعهما أمام الدولار الأمريكي للـيوم الثالث على التوالي، مما يعكس اتجاها عاما في الأسواق نحو التوجه للعملة الأمريكية كملاذ آمن
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

