
حصيلة السنة التشريعية الرابعة: زخم إصلاحي وتكريس للدبلوماسية البرلمانية
بإيجاز:
تميزت السنة التشريعية الرابعة (2024-2025) بدينامية تشريعية ورقابية لافتة، حيث تمت المصادقة النهائية على 49 قانوناً، أبرزها القانون التنظيمي لحق الإضراب. كما شهدت السنة تفاعلاً حكومياً واسعاً مع آليات الرقابة، موازاة مع تعبئة برلمانية قوية للدفاع عن مغربية الصحراء تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية.
اختتمت السنة التشريعية الرابعة من الولاية الحادية عشرة (2021-2026) بحصيلة غنية عكست متانة التعاون بين المؤسستين التنفيذية والتشريعية. وقد استلهمت هذه الدورة زخمها من الخطاب الملكي السامي لافتتاح السنة، الذي وضع قضية الصحراء المغربية في صلب العمل البرلماني، مشيداً بالاعتراف الفرنسي بسيادة المملكة، وداعياً إلى تفعيل “الدبلوماسية البرلمانية” لكسب المزيد من التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي.
التشريع: قوانين هيكلية تنهي “انتظارية” العقود
على المستوى التشريعي، واكب البرلمان الأوراش الملكية الكبرى بالمصادقة النهائية على 49 قانوناً من أصل 73 مشروعا أودعتها الحكومة. ومن أبرز هذه النصوص:
حق الإضراب: المصادقة على القانون التنظيمي رقم 97.15 الذي ينظم هذا الحق الدستوري بعد تعثر دام أكثر من نصف قرن.
إصلاح العدالة: تحديث منظومة المسطرة المدنية والجنائية ومراجعة النظام الأساسي للقضاة.
الحماية الاجتماعية: استكمال الإطار القانوني لنظام الضمان الاجتماعي وتدبير التأمين الإجباري عن المرض.
الاستثمار والرياضة: تعزيز حكامة المراكز الجهوية للاستثمار، وإحداث “مؤسسة المغرب 2030” لمواكبة تنظيم كأس العالم.
الرقابة: حوار سياسي مباشر ودينامية في الأسئلة
شهد المجال الرقابي حيوية كبيرة، تجسدت في التفاعل المنتظم لرئيس الحكومة وأعضاء فريقه مع انشغالات ممثلي الأمة:
الجلسات الشهرية: أجاب رئيس الحكومة على 69 سؤالاً محورياً خلال 9 جلسات عامة، تناولت ملفات حارقة مثل إصلاح التعليم، تعزيز الحق في الصحة، ومنظومة الصناعة الوطنية.
الأسئلة البرلمانية: توصلت الحكومة بـ 6893 سؤالاً شفهياً و8255 سؤالاً كتابياً، حيث بلغت نسبة الإجابة عن الأخيرة أزيد من 70%.
تقييم السياسات: عقد مجلس المستشارين جلسة سنوية لمناقشة السياسات العمومية المرتبطة بالاستثمار والتشغيل، مؤكداً على ضرورة تحقيق العدالة المجالية في توزيع ثمار التنمية.
تؤكد هذه الحصيلة، التي قدمتها الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو توطيد المسار الديمقراطي، موازنةً بين كفاءة الأداء التقني والالتزام بالمسؤولية السياسية أمام المواطنين، في أفق استكمال ما تبقى من البرنامج الحكومي خلال العام الأخير من هذه الولاية.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

