
مراجعة اسم البعثة ومهامها وانتشارها تعني أن المجتمع الدولي ينتقل من إدارة النزاع إلى تفعيل الحل
مجلس الأمن والصحراء المغربية: ما الذي يتغير بعد القرار 2797؟
تحديث (20:05): استخدمت روسيا مساء الجمعة حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي رغم تأييد 11 عضوا. التفاصيل هنا.
بإيجاز: من «إدارة النزاع» إلى «تفعيل الحل»: مراجعة اسم البعثة ومهامها وانتشارها تعني أن المجتمع الدولي يبحث عن صيغة تنفيذ لا عن صيغة انتظار.
يعيش ملف الصحراء المغربية هذا الأسبوع لحظة تحول في طبيعة النقاش داخل مجلس الأمن الدولي. فالسؤال لم يعد «هل يتم تمديد ولاية المينورسو؟»، بل «أي بعثة نحتاجها لمرحلة تنفيذ حل سياسي قائم على الحكم الذاتي؟». وهذا ما يجعل مشروع القرار الأمريكي المعروض للتصويت مختلفا عن قرارات السنوات الماضية.
من القرار 2797 إلى مراجعة البعثة
شكل القرار 2797 الصادر في أكتوبر 2025 منعطفا مرجعيا، إذ كرس، حسب ما ذكر به وزير الاقتصاد والمالية فوزي لقجع أمام البرلمان، اعتماد المقترح المغربي للحكم الذاتي أساسا لطي النزاع. ويرى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض، إدريس لكريني، أن هذا القرار وفر مرجعية دولية واضحة، وأخرج عددا من الدول من حالة التردد.
ومشروع القرار الجديد، كما تشير المعطيات المتداولة، لا يكتفي بالتمديد التقني، بل يتضمن مراجعة اسم البعثة ومهامها وتركيبتها وانتشارها، إلى جانب الدفع بالمسار السياسي على أساس المقترح المغربي. وهي مراجعة تعكس قناعة بأن البعثة صممت لمرحلة لم تعد قائمة.
خريطة المواقف داخل المجلس
على مستوى المواقف، أعلنت ألمانيا دعمها للمراجعة الاستراتيجية واعتبرت الحكم الذاتي أساسا جديا وموثوقا، فيما أجلت روسيا حسم موقفها إلى نهاية المشاورات، مع ترحيبها باستئناف الحوار برعاية أممية وتشبثها باستمرار ولاية البعثة.
ويبرز من هذه المواقف أن النقاش انتقل من شرعية المقترح المغربي إلى كيفية تنزيله، وهو ما يفسر الحرص الذي أبدته بعض الدول، وفق ما كشفه مصدر أممي، على إبقاء الدور القيادي للأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي.
ما الذي يعنيه ذلك للمغرب؟
بالنسبة للرباط، يمثل هذا المسار تتويجا لدبلوماسية تراكمية، ظهرت ملامحها في إقصاء البوليساريو من القمة الروسية الإفريقية وتفكيك المعرض المعادي بمقر الأمم المتحدة. لكنه يفرض أيضا تحديات جديدة: الاستعداد لمفاوضات بمضمون تقني وقانوني، وتقديم نموذج تنموي وديمقراطي مقنع في الأقاليم الجنوبية.
ويرى لكريني أن أي موقف لا ينسجم مع روح القرار الأممي سيكشف الأطراف التي تعرقل الحل. وبين التصويت وما بعده، يبقى الرهان الأكبر هو تحويل الشرعية الدولية المتراكمة إلى واقع سياسي ملموس. ويمكن الاطلاع على قرارات المجلس عبر الموقع الرسمي لمجلس الأمن.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

