
مسودة أمريكية وإقصاء من موسكو ومعرض مفكك في نيويورك: أسبوع يلخص تحول ميزان القوة
مجلس الأمن والمينورسو: لماذا يدخل المغرب جلسة الجمعة بأوراق أقوى؟
بإيجاز: مسودة أمريكية تضع الحكم الذاتي في الصدارة، وإقصاء ثالث للبوليساريو من موسكو، ومعرض معاد يُفكك في نيويورك: أسبوع يلخص تحول ميزان القوى.
يدخل المغرب جلسة مجلس الأمن والمينورسو المقررة يوم الجمعة 30 أكتوبر وهو في وضع لم يعرفه منذ عقود. فما تراكم خلال الأيام الأخيرة لا يمكن قراءته كأحداث معزولة، بل كمؤشرات على انتقال ملف الصحراء المغربية من منطق «إدارة النزاع» إلى منطق «تدبير الحل».
واشنطن تحمل القلم وتحدد الإطار
أول هذه المؤشرات أن الولايات المتحدة، بصفتها حاملة القلم، صاغت مسودة قرار تجعل مبادرة الحكم الذاتي في صلب العملية السياسية، وتبتعد عن خيار الاستفتاء الذي ظل لسنوات ورقة الخصوم. وحتى التعديلات التي طالبت بها بعض الدول لم تمس جوهر هذا التوجه، بل اقتصرت على إعادة التوازن لدور الأمين العام ومبعوثه.
ويتقاطع ذلك مع تقرير الأمين العام الأخير ومع خطاب أمريكي يطرح كلفة بعثات حفظ السلام كحجة لمراجعة جدوى استمرار المينورسو بصيغتها الحالية.
عزلة متزايدة للطرف الآخر
المؤشر الثاني جاء من موسكو، حيث استبعدت القمة الروسية الإفريقية البوليساريو للمرة الثالثة، في وقت مثلت فيه رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري جلالة الملك. أما المؤشر الثالث ففي نيويورك نفسها، حيث فككت الأمانة العامة معرضا معاديا للوحدة الترابية بعد ساعات من افتتاحه.
ويضاف إلى ذلك تجديد جيبوتي دعمها لمغربية الصحراء، لتتسع دائرة الدول التي ترى في الحكم الذاتي الحل الواقعي الوحيد.
ما بعد التصويت أهم من التصويت
غير أن قوة الموقف المغربي لا تعني أن المعركة انتهت. فالرهان الحقيقي يبدأ بعد اعتماد القرار: كيف تتحول المفاوضات المرتقبة إلى مسار عملي لتنزيل الحكم الذاتي، وكيف يواكب الداخل هذا التحول عبر جهوية متقدمة ناجعة وتنمية ملموسة في الأقاليم الجنوبية.
لقد ربح المغرب معركة الشرعية الدولية خطوة بعد أخرى. والمطلوب اليوم أن يربح معركة النموذج، حتى يصبح الحكم الذاتي واقعا يقنع ساكنة المخيمات قبل أن يقنع العواصم. وقد رسم إيجاز بلس ثلاثة سيناريوهات للتصويت، أرجحها يصب في مصلحة الرباط.
تابع إيجاز بلس على جوجل
اختر إيجاز بلس مصدراً مفضلاً لتظهر لك أخبارنا أولاً في نتائج «أهم الأخبار».

